الشيخ محمد علي الأنصاري
269
الموسوعة الفقهية الميسرة
وإن امتنع الكفيل عن ذلك كان له حبسه . . . حتى يحضره أو يؤدّي ما عليه . . . » « 1 » . سادسا - في عقد الضمان : فإنّ الضمان كالكفالة قد يكون مؤجّلا أيضا ، بل ربما يظهر من بعض العبارات أنّ الضمان لا يكون إلّا مؤجّلا ، أي لا بدّ أنّ يكون متعلّقه وهو المضمون مؤجّلا ، ولذلك قال في الشرائع : « والضمان المؤجّل جائز إجماعا وفي الحالّ تردّد أظهره الجواز » « 2 » . ولكن حاول صاحب الجواهر رفع الخلاف حيث نقل عن السرائر قوله : « وقد يوجد في بعض الكتب لأصحابنا : ولا يصحّ ضمان مال ولا نفس إلّا بأجل ، والمراد بذلك إذا اتفقا على التأخير والأجل فلا بدّ من ذلك ، ولا يصحّ إلّا بأجل محروس ، فأمّا إذا اتفقا على التعجيل فيصحّ الضمان من دون أجل ، وكذا إذا أطلقا العقد ، وإلى هذا القول ذهب شيخنا في مبسوطه وهو حقّ اليقين ، لأنّه لا يمنع منه مانع ، ومن ادّعى خلافه يحتاج إلى دليل ولم نجده » « 1 » . ثم قال - صاحب الجواهر - : ومقتضى ذلك خروج المسألة عن الخلاف ، إذ هو منحصر فيما سمعت من العبارات المحتمل فيها ذلك ، مؤيّدا بعدم العثور على دليل يدلّ على اعتبار الأجل فيه . . . » « 2 » . وعلى أي حال لم يطالب الضامن إلّا بعد الأجل « 3 » . سابعا - عقد الإجارة : وقد جاء ذكر الأجل في عقد الإجارة في القرآن أيضا - في قضية استئجار شعيب موسى عليهما السلام - وهو قوله تعالى : . . . أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ . . . « 4 » وقوله تعالى : فَلَمَّا قَضى مُوسَى الْأَجَلَ . . . « 5 » . إنّ الأجرة قد تكون مطلقة - في عقد الإجارة - بمعنى أنّه لا يقدّر زمان معين لدفعها ، وقد تكون معجّلة - أي يشترط فيها التعجيل - وقد تكون مؤجّلة ، فمع الإطلاق أو التعجيل يجب دفعها عند
--> ( 1 ) الجواهر 26 : 188 - 189 . ( 2 ) الشرائع 2 : 108 . 1 السرائر 2 : 70 . 2 الجواهر 26 : 130 . 3 الشرائع 2 : 108 . 4 القصص : 28 . 5 القصص : 29 .